الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

251

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ فائدة ] : يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري : « إذا سكن قلب العبد إلى مولاه واطمأن إليه قويت حال العبد ، فإذا قويت ، أنس بالعبد كل شيء » « 1 » . حال الطمأنينة الشيخ أبو النجيب عبد القاهر السهروردي يقول : « حال الطمأنينة : هي السكون تحت مجاري الأقدار » « 2 » . [ مسألة ] : في أضرب حال الطمأنينة يقول الشيخ السراج الطوسي : « الطمأنينة : . . . على ثلاثة ضروب : فضرب منها : للعامة ، لأنهم إذا ذكروه اطمأنوا إلى ذكرهم له فحظَّهم منه الإجابة للدعوات باتساع الرزق ودفع الآفات ، وهو ما قال الله عز وجل : النفس المطمئنة يعني بالإيمان بأن لا دافع ولا مانع إلا الله . والضرب الثاني : للخصوص ، لأنهم رضوا بقضائه وصبروا على بلاءه وأخلصوا واتقوا وسكنوا واطمأنوا إلى قوله عز وجل : إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ « 3 » . . . فكانت طمأنين - تهم ممزوجة برؤية طاعتهم . والضرب الثالث : لخصوص الخصوص ، علموا أن سرائرهم لا تقدر أن تطمئن إليه ولا تسكن معه هيبةً وتعظيماً ، لأنه ليس له غاية تدرك . . . فمن كانت الأشياء في سره كذلك فإلى ماذا يطمئن أو يسكن قلبه » « 4 » .

--> ( 1 ) - الشيخ الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 67 66 . ( 2 ) - الشيخ أبو النجيب السهروردي مخطوطة آداب المريدين ص 15 . ( 3 ) - النحل : 128 . ( 4 ) - الشيخ الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 68 67 .